أَيْ أَنَّ اليَهُودَ كَفَرُوا بِعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِالإِنْجِيلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِمُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَالتَّوْرَاةِ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقُرْآنِهِ بَعْدَ أَنْ آمَنُوا بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ.
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَنِي فِي مَوْضِعٍ وَأَنْكَرَنِي فِي مَوْضِعٍ فَإِنْكَارُهُ خَيْرٌ مِنْ إِقْرَارِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا، رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾(1)
المُنَادِي هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى وِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الإِيمَانُ.




