مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 290

المُقِرُّ بِكُلِّ ظُهُورَاتِهِ، فَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنْ مَعَاجِزَ وَقُدَرٍ، وَنَفَى مَا رَأَى مِنْ تَخَاطِيطَ وَصُوَرٍ.

وَفِي "عُيُونِ المُعْجِزَاتِ": قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا.

وَفِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾(1) ، ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾(2)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ، وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(3)

إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخَذَ العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ يُصَدِّقُوا رَسُولَهُ وَيَعْمَلُوا بِأَحْكَامِ كِتَابِهِ وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَلَا يَشْكُّونَ وَلَا يُشْرِكُونَ، وَلَكِنْ قَدِ ارْتَدَّ الكَثِيرُ مِنْهُمْ وَنَقَضُوا العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ المَأْخُوذَةَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَبْدَلُوا بِالإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ بِالثَّمَنِ القَلِيلِ مِنْ مَتَاعِ هَذِهِ

الهوامش

1()سورة النساء آية 172
2()سورة مريم آية 30
3()سورة النساء آية 77-78
الصفحة 75 من 290