مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 290

وَالمُسْلِمُ المَجَازِيُّ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَا إِيمَانَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ بِهَذَا الوَصْفِ فَهُوَ المُشْرِكُ وَمِنْ عَبَدَةِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾(1)

كُلُّ آيَةٍ أَوَّلُهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، فَآمِرُهَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمُؤْمِنُونَ أَتْبَاعُهُ وَأَشْيَاعُهُ، المُقِرُّونَ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنَهُ غَيْبٌ مَنِيعٌ لَا يُدْرَكُ بِالكُلِّيَّةِ، إِلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِمَامٌ فِي الأَرْضِ، وَمَوْتَةُ المُؤْمِنِ نَقْلَةٌ مِنَ الهَيْكَلِ البَشَرِيِّ إِلَى هَيْكَلٍ مِنْ نُورٍ، وَالسُّجُودُ بِمَعْنَى الِانْقِيَادِ وَالطَّاعَةِ وَالتَّسْلِيمِ لِصَاحِبِ الأَمْرِ.

وَفِي "المَعَانِي" سُئِلَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: أَنْ يُطَاعَ وَلَا يُعْصَى وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى.

وَاتَّقُوا اللَّهَ: فَالتَّقْوِيَةُ هِيَ المَعْرِفَةُ الحَقِيقِيَّةُ، وَالتَّقِيَّةُ دَرَجَاتٌ حَسَبَ طَبَقَاتِ السَّالِكِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 102
الصفحة 72 من 290