وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي الشَّرْحِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِ "الحاوي"
وَمَنْ عَرَفَ الحَقِيقَةَ وَأَقَرَّ وَأَخْلَصَ فِي مَعْرِفَتِهِ وَإِقْرَارِهِ، وَاعْتَقَدَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَاحِدٌ مِنْ عِنْدِ أَحَدٍ، وَكَسَى ذَلِكَ بِالتَّقِيَّةِ وَالتَّقْوَى وَبِالعِلْمِ وَالإِيمَانِ كَانَ مِنَ الفَائِزِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَنَخْتَصِرُ هَذِهِ الشُّرُوحَ بِالآتِي: آيَاتُ اللَّهِ ظُهُورُهُ بِذَاتِهِ، وَالسُّجُودُ: سُجُودَانِ سُجُودُ طَاعَةٍ لِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسُجُودُ عِبَادَةٍ لِلْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأُمَّةٌ قَائِمَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ: أَيْ جَمَاعَةٌ مَأْمُومَةٌ بِإِمَامٍ تَعْمَلُ تَحْتَ رَايَتِهِ وَتَدْعُو إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ، آمِرَةً بِالمَعْرُوفِ وَهُوَ وِلَايَةُ الحَقِّ نَاهِيَةً عَنِ المُنْكَرِ وَهُوَ وِلَايَةُ الأَضْدَادِ، وَذَلِكَ بِالتَّقِيَّةِ، وَالتَّقْوَى أَقَرَّتْ بِالوُجُودِ وَآمَنَتْ بِالمَعْبُودِ فِي كُلِّ ظُهُورَاتِهِ، مُسْرِعَةً إِلَى الجِهَادِ بِالنَّفْسِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ الجِهَادِ، مُؤْمِنَةً بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ المُعَظَّمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتِلْكَ صِفَةُ الصَّالِحِينَ العَارِفِينَ العَالِمِينَ العَامِلِينَ تَحْتَ رَايَةِ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(1)




