تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1)، وَقَالَ شَيْخُ الدِّينِ: خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بَهَا اللَّهُ انْفَرَدَ.
وَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ يَقُولُ المُخْتَصُّ بِعِلْمِ الظَّاهِرِ: أَنَّ الطِّبَّ الحَدِيثَ يَكْشِفُ مَا تَحْمِلُ المَرْأَةُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى!! قُلْنَا وَنَقُولُ لَهُمْ: هَذَا يَكُونُ بَعْدَ اكْتِمَالِ الجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَكِنَّ المُرَادَ بِالآيَةِ فِي مَسْأَلَةِ ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾: أَيِ النُّطْفَةُ الَّتِي يُلْقِيهَا الرَّجُلُ مِنْ صُلْبِهِ في ذَلِكَ المَوْضِعِ، فَهَلْ يَكْشِفُ الطِّبُّ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ هَذِهِ النُّطْفَةُ أُنْثَى أَوْ ذَكَر؟ هَلْ صَاحِبُهَا مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ بَلُونٍ أَبْيَضَ أَمْ أَسْوَد؟؟ ذَلِكَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، وَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
﴿وَهُوَ﴾ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، ه و: فِي الحِسَابِ أَحَدَ عَشَرَ، دَلَالَةٌ عَلَى الحُلَلِ الثَّلَاثَةِ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ فِي جَلَالِهِ، حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ تَنَزَّهَتْ ذَاتُهُ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ




