عَزُّهُمَا- أَنَّهُمَا إِلَى اللَّهِ يَؤُوبَانِ وَهُوَ أَبُوهُمَا وَلَكِنَّ اللَّهَ قَبْلَ القَبْلِ لَا أَبَ لَهُ وَلَا أُمَّ وَلَا وَلَدَ.
وَمِنْ هُنَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا مِنْ أَبِي وَأَبِي مِنِّي.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا: أَيْ أَنَا مِنْهُ رَسُولٌ وَهُوَ مِنِّي مُرْسِلٌ، وَإِنَّ شَمْعُونَ الصَّفَا -عَزَّ عَزُّهُ- غَايَتُهُ وَمَعْنَاه.ُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَمَدُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": هَذَا نَصٌّ عَلَى عِدَّةِ العَالَمِ الكَبِيرِ الخَمْسَةِ الآلَافِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يُحَارِبُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَالطُّمَأْنِينَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.




