مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 290

وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعِزُّ المُؤْمِنِينَ بِإِقْرَارِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ فِي إِيمَانِهِمْ، وَيُذِلُّ الكَافِرِينَ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

هَذَا مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، وَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ فَاعْبُدُوهُ.

وَرَوَى المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُفَضَّلِيَّةِ"، فَقَالَ: وَالصِّرَاطُ الَّذِي ذَكَرَتْهُ العَامَّةُ، مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَهُ فَهُوَ: أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، فَدِقَّتُهُ عِلْمُهُ الخَفِيُّ المَسْتُورُ، وَاسْتِقَامَتُهُ: الإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ الظَّاهِرَةِ الجَلِيَّةِ وَمَنْ أَقَرَّ بِتِلْكَ الصُّورَةِ، وَعَلِمَ أَنَّهَا ظَاهِرُ اللَّاهُوتِيَّةِ، فَقَدِ اسْتَقَامَ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ بَيْعَةِ الغَدِيرِ: مَعَاشِرَ النَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَ عَلِيًّا لَكُمْ إِمَامًا وَوَلِيًّا، مُفْتَرَضًا طَاعَتُهُ عَلَى المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَعَلَى التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، وَعَلَى البَادِي وَالحَاضِرِ وَعَلَى الأَعْجَمِيِّ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 51
الصفحة 63 من 290