وَفِي طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ مَا ظَهَرَ لِلأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مِنْ قَتْلٍ وَصَلْبٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الضِّدِّ وَاقِعٌ وَعَلَيْهِ عَائِدٌ، وَتَنَزَّهَتْ أَنْوَارُ اللَّهِ عَنِ القَتْلِ وَالصَّلْبِ وَالمَوْتِ، وَلَكِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ امْتِحَانٌ لِلْعَالَمِ: لِيَزْدَادَ المُؤْمِنُ إِيمَانًا، وَيَزْدَادَ الكَافِرُ كُفْرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةِ": اللَّهُمَّ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ وَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَى أَشْخَاصِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَالمَلِكُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَالِكُهُ مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي أُوتِيَ المُلْكَ فَهُوَ السَّيِّدُ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمَالِكُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ وَالَّذِي يُنْزَعُ مِنْهُ المُلْكُ فَهُوَ الضِّدُّ اللَّعِينُ.
وَقَالَ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ الآيَةُ فِي صِفَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ المَلِكَ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَإِنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ مَالِكُهُ.
وَهُوَ القَائِلُ فِي بَيْعَةِ الدَّارِ: إِنَّ عَلِيًّا بِيَدِهِ الخَيْرُ.




