وَاعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ مَعْرِفَةَ مَوْلَاكَ: إِنَّ مَا فَعَلَهُ جَبَابِرَةُ وَطَوَاغِيتُ قُرَيْشٍ بِحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، مِنْ تَكْذِيبٍ وَعِصْيَانٍ وَتَمَرُّدٍ وَعِصْيَانٍ وَاسْتِكْبَارٍ وَظُلْمٍ وَفَسَادٍ وَفِتَنٍ فِي الإِسْلَامِ، لَا يَخْفَى عَلَى ذِي عَقْلٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الجَوَاهِرِ":
بِالإِسْنَادِ عَنِ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ وَلَا ضَرَبُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَلَكِنَّهُمْ سَمِعُوا بِأَحَادِيثِهِمْ فَأَذَاعُوهَا، فَأُخِذُوا وَقُتِلُوا، فَكَانُوا أَصْلَ القَتْلِ فِعْلًا وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً وَسَمَّاهُمُ اللَّهُ قَاتِلِينَ.
وَلَهُمْ أَشَدُّ العَذَابِ وَقَتْلُ الأَنْبِيَاءِ هُوَ تَكْذِيبُهُمْ وَعَدَمُ التَّصْدِيقِ بِمَا دَعَوْا إِلَيْهِ بِرَغْمِ مَا أَظْهَرُوا مِنْ بَرَاهِينَ وَكَرَامَاتٍ وَمَعَاجِزَ وَقَدَرٍ نَسَبُوهَا إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَلِيمٍ غَيْرُ المَسُوخِيَّة.




