قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾(1)
أَيْ لِيَكُنْ مِنْكُمْ أَئِمَّةٌ وَأَوْلِيَاءُ هُدَاةٌ يَدْعُونَ إِلَى دَعْوَةِ الحَقِّ وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ أَيْ بِأَحْكَامِ الوَلَايَةِ الصَّادِقَةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ أَيْ وِلَايَةِ الأَضْدَادِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُو﴾(2)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾(3) قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ":
عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾: بِمَا يَمُوتُ بِهِ العَالَمُ، إِذْ لَهُ مِيتَتَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا: المَوْتُ بِلَا قَتْلٍ، وَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ النَّاسُ، أَمَا تَرَى أَنَّ




