مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 290

قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : كَانَ عَدَدُ الحَوَارِيِّينَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ النُّقَبَاءُ الاثْنَا عَشَرَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَجَابُوا دَعْوَةَ سَيِّدِنَا عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَآمَنُوا بِالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- القَدِيمِ وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ الكَرِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُمُ الشُّهُودُ عَلَى العِبَادِ، وَالإِسْلَامُ هُوَ الإِخْلَاصُ بِالتَّوْحِيدِ وَالعِبَادَة.ِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ لْمُفْلِحُونَ﴾(1)

حَبْلُ اللَّهِ يَأْتِي فِي عِدَّةِ مَعَانِي: مِنْهَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ المُنْزَلُ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ وَحَبْلُ اللَّهِ وِلَايَةُ الحَقِّ، وَحَبْلُ اللَّهِ أَئِمَّةُ أَهْلِ البَيْتِ المُعَظَّمِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَحَبْلُ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَحَبْلُ اللَّهِ دِينُ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الإِسْلَامُ الحَقِيقِيُّ المُقْتَرِنُ بِالإِيمَانِ، وَالاعْتِصَامُ بِهِ يَعْنِي التَّمَسُّكَ بِهِ وَالعَمَلَ بِأَحْكَامِهِ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 103-104
الصفحة 56 من 290