مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 290

وَإِذَا قالَ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ لِقَوْمِهِ: أَتَاكُمُ المَوْتُ: أَيْ أَتَاهُمْ مَنْ بِيَدِهِ المَوْتُ وَالحَيَاةُ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، وَنَزَلَتْ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(1)

وَاللَّهُ ظَاهِرٌ مَشْهُودٌ لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، وَعِنْدَنَا مِنْ حَيْثُ المَذْهَبُ وَالشَّرِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ: أَنَّهُ مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْبَضُ إِلَّا وَتَرَى عَلِيًّا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وجَلَّتْ قُدْرَتُهُ.

وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ لِحَارِثَ الهَمْذَانِيِّ: يَا حَارِثَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي.

وَمِنَ المُتَعَارَفِ عَلَيْهِ بَيْنَ عَامَّةِ النَّاسِ أَنَّ قَابِضَ الأَرْوَاحِ هُوَ المَلَكُ عِزْرَائِيلُ وَبَاطِنُ ذَلِكَ: إِنَّ المَلَكَ عِزْرَائِيلَ مِنْ أَمْلَاكِ التَّدْبِيرِ، وَإِذَا شَاءَ البَارِي الحَكِيمُ أَنْ يَقْبِضَ نَفْسًا يَتَجَلَّى لَهَا كَصِفَةِ عِزْرَائِيلَ، فَيَكُونُ القَابِضُ هُوَ بِذَاتِهِ وَلَيْسَ المَلَكُ عِزْرَائِيلُ، وَأَيُّ شَوَاهِدَ أَوْضَحَ مِنْ ذَلِكَ فِي المَسْأَلَةِ تِلْكَ؟

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 94
الصفحة 51 من 290