مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 290

مِنَ المَعْلُومِ عَنِ الفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ المِلَّةِ المُوَحَّدَةِ: أَنَّ تَكْوِينَ الجَنِينِ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ يَمُرُّ فِي سَبْعَةِ مَرَاحِلَ مِنَ السُّلَالَةِ إِلَى الخَلْقِ السَّوِيِّ، وَيُقَابِلُ ذَلِكَ سَبْعَةُ عَقَبَاتٍ مِنْ جِهَةِ الأَرْحَامِ الرُّوحَانِيَّةِ وَذَلِكَ فِي التَّرَقِّي بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ عَنْ عَقَبَةِ المُمْتَحَنِ إِلَى عَقَبَةِ البَابِ.

وَكَمَا هُوَ وَارِدٌ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" بَاب العَقَبَات:

وَتَكْوِينُ الجَنِينِ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ فِي مَرَاحِلِهِ السَّبْعَةِ يُسَمَّى تَرَاكِيبُ، وَأَمَّا فِي التَّدْرِيجِ التَّعْلِيمِيِّ فَيُسَمَّى عَقَبَاتٌ وَكَمَا يَلِي: عَقَبَةُ الِامْتِحَانِ، وَالمُخْلِصُ وَالمُخْتَصُّ وَالنَّجِيبُ وَالنَّقِيبُ وَاليَتِيمُ فَالبَابُ، وَفِي إِزَائِهَا: سُلَالَةٌ نُطْفَةٌ عَلَقَةٌ مُضْغَةٌ عِظَامٌ لَحْمٌ، خَلْقٌ سَوِيٌّ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِسَالِكٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ مُمْتَحَناً فِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَيَكُونُ بَاباً فِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ لِمَنْ دُونَهُ مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ وَالسَّيِّدُ بَابٌ لِتَلْمِيذِهِ.

وَمِنَ المَعْلُومِ بَاطِنًا: أَنَّ النِّسَاءَ هُمُ التَّلَامِيذُ وَالرِّجَالَ هُمُ العُلَمَاءُ البَالِغُونَ فِي المَعْرِفَةِ، وَمِمَّا وَرَدَ فِي رِسَالَةِ السَّيِّد أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : إِذَا اسْتَوْفَى العَارِفُ أَجَلَهُ النَّاسُوتِيَّ المَنْقُولَ مِنْهُ إِلَى النَّاسُوتِيَّةِ، يُخْلَقُ مِنَ النُّطْفَةِ الَّتِي تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ خَلْقاً جَدِيداً إِلَى قَولُهُ:

الصفحة 5 من 290