مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 290

عِمْرَان، وَوَعَدَهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَإِذَا قُلْنَا فِي الرَّجُلِ شَيْئاً وَكَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ.

وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي الشَّرْحِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى "الإِنْجِيلِ المَقْدِسِ":

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا، قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(1)

وَالنَّبَاتُ الحَسَنُ دَلَالَةٌ عَلَى الكَمَالِ فِي الخَلْقِ وَالخُلُقِ وَفِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَالإِجَابَةِ وَالإِقْرَارِ وَهِيَ فِي البَاطِنِ مِنْ أَبْوَابِ الخِدْمَةِ وَزَكَرِيَّا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مُعْجَمِ الأَعْلَامِ: آخِرُ أَنْبِيَاءِ العَهْدِ القَدِيمِ وَهُوَ كَاهِنُ هَيْكَلِ أُورُشَلِيمَ، أَبُو يُوحَنَّا المَعْمَدَانِ، وَزَوْجُ أَلِيصَابَاتَ كَفَلَ مَرْيَمَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، أَيْ ضَمِنَهَا لِنَفْسِهِ وَقَامَ بِأَمْرِهَا وَهُوَ فِي البَاطِنِ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَكْفُلُ البَابَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾، أَيْ تَنْزِيَهُهَا عَنْ مَقَالَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالرِّزْقُ الَّذِي وَجَدَهُ زَكَرِيَّا -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَهَا، هُوَ الرِّزْقُ الخَيْرِيُّ المَعْنَوِيُّ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَمْجِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ لِلَّهِ رَبِّ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 37
الصفحة 37 من 290