أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَم وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(1)
هِيَ امْرَأَةُ عِمْرَان بْن مَاشَان أُمِّ مَرْيَمَ البَتُول جَدَّة عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ بِنْتُ قَافُوذَا وَالمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَهَا حَنَّةَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- .
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ: وَأَمَّا مَرْيَمُ فَاسْمُهَا مَرْثَا وَمَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَهِيبَة فَنَذَرَتْ امْرَأَةُ عِمْرَان حَنَّة أَنَّهَا إِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ ذَكَراً سَتَعْتِقُهُ لِدَارِ العِبَادَةِ لِلخِدْمَةِ، وَلَكِنَّهَا وَضَعَتْ أُنْثَى وَهِيَ مَرْيَمُ، وَالمَرْأَةُ لَا تَكُونُ فِي الخِدْمَةِ كَالرَّجُلِ.
وَفِي "مَجْمَعِ الأَخْبَارِ" عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عِمْرَان أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي المَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَجَاعِلُهُ رَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
فَحَدَّثَ عِمْرَان امْرَأَتَهُ حَنَّة وَهِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهَا كَانَ عِنْدَ نَفْسِهَا أَنَّ الحَمْلَ سَيَكُونَ غُلَاماً فَلَمَّا وَضَعَتْ قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، أَيِ الأُنْثَى لَا تَكُونُ رَسُولاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ، وَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَكَانَ هُوَ الَّذِي بُشِّرَ بِهِ




