مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 290

وَقَولُهُ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: أَيْ إِنَّ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ هُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يُقِرُّوا، بَلْ كَذَّبُوا وَعَصَوْا وَتَمَرَّدُوا وَأَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ، وَاسْتَحَلُّوا ظُلْمَ وَقَتْلَ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَقَالُوا: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ حُرْمَةٍ وَهُمْ لَيْسُوا عَلَى دِينِنَا، وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.

وَاليَهُودُ كَمَا نَعْلَمُ قَدْ نَقَضُوا كُلَّ العُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ المَأْخُوذَةِ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ القِبَابِ وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1)

أَيْ أَقْرَبُهُمْ وَأَخَصُّهُمْ لِمُوَافَقَتِهِمْ وَإِقْرَارِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ بِمَا شُرِعَ لَهُمْ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي بِهَا نَجَاتُهُمْ.

وَفِي "المَجْمَعِ" قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالأَنْبِيَاءِ: أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ، وَقَالَ: إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ، وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ.

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 68
الصفحة 32 من 290