مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 290

غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(1) يَعْنِي أَنْ يُقِرُّوا بِالشَّهَادَةِ ظَاهِراً وَقْتَ التَّعْلِيقِ وَعِنْدَ السَّمَاعِ وَإِلَّا كَانَتْ طَرِيقَتُهُمْ فَاسِدَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾(2) وَالطَّعَامُ هُوَ العِلْمُ.

وَفِي طَرِيقَتِنَا: لَا يَكُونُ المُصَلِي مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِمَاماً لِلمُسْلِمِ وَلَا لِلنَّاصِبِيِّ لِأَنَّ المُسْلِمَ المُؤْمِنَ وَلِيُّ أَخُوهُ المُسْلِمُ المُؤْمِنُ لِأَنَّهُ مُتَّفِقٌ مَعَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَإِقَامَةُ التَّقِيَّةِ فِي مَجَالِسِ العَامَّةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الطَّرِيقَةِ وَالمُعْتَقَدِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: أَيْ تَجْعَلُوهُ مُحْدَثاً كَالمُّحْدَثَاتِ أَوْ مَخْلُوقاً كَالمَخْلُوقَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾(3)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي" إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَمِّ اليَهُودِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَحَرَّفُوا التَّوْرَاةَ وَنَسَبُوا المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ الرَّبَّانِيَّةَ إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ وَالقَتْلُ هُنَا: هُوَ جُحُودُهُمْ وَإِنْكَارُهُمْ

الهوامش

1()سورة المائدة آية 3
2()سورة عبس آية 24
3()سورة آل عمران آية 112
الصفحة 30 من 290