وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن مَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": هَذِهِ الأَحْرُفُ النُّورَانِيَّةُ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُودِ الذَّاتِ نُوراً وَبَشَراً، وَقَدْ صَارَتْ أَسْمَاءَ المِيم -عَزَّ عَزُّهُ- وَذَلِكَ لِأَنَّ المِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوَّلُ نُورٍ عَنْ نُورِ الذَّاتِ صَدَرَ، وَأَوَّلُ ظُهُورٍ كَمِثَالِهِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ ظَهَرَ، وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ العَارِفِينَ:
إِنَّ الحُرُوفَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ فِيهَا سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ وَهِيَ كَنْزٌ فَوْقَهُ جِدَارٌ وَهِيَ المَعْرُوفَةُ بِأَحْرُفِ النُّورِ وَقَالَ شَيْخُ الدِّينِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ":
سُئِلَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنِ آلم، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: كَأَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الأَلِفَ مِنَ آلم: أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ، وَاللَّامُ سَلْسَلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالمِيمُ مَوْصُولَةٌ بِالكِتَابِ غَيْرِ مَفْصُولَةٍ، وَقَالَ لَهُ: وَلَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ بِسُؤَالِكَ: إِنَّ الأَلِفَ الأَزَلُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللَّامُ -مِنْهُ السَّلَامُ- الأَبَدُ وَالمِيمُ المُلْكُ.
وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الحُرُوفَ المُتْقَطِعَةَ فِي أَوَائِلِ سُوَرٍ مِنَ القُرْآنِ إِشَارَةٌ إِلَى الوَحْدَانِيَّةِ وَالفَرْدَانِيَّةِ وَالدَّيْمُومِيَّةِ وَقِيَامِ الحَقِّ بِنَفْسِهِ مُسْتَغْنِيًا عَنْ سِوَاهُ.




