وَمِنَ القَوْلِ المُحْكَمِ هُنَا: أَنْ يُقَالُ: الحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضُ فِي اللَّهِ وَلِهَذَا كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَسِيمَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ لِأَنَّ حُبَّهُ يُدْخِلُ الجَنَّةَ وَبُغْضَهُ يُدْخِلُ النَّارَ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحاوي": وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَيْسَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ البَتَّةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مُسْلِماً فَلْيُقِرُّوا بِالشَّهَادَةِ لِظَاهِرٍ حَتَّى تَصِحَّ صَلَاتُهُمْ وَشَهَادَتُهُمُ البَاطِنَةُ وَلَيْسَتِ العِبَادَةُ وَالصَّلَاةُ مِنَ المُسْلِمِ وَمِنْ أَهْلِ الكِتَابِ سَوَاءٌ وَصَلَاةُ المَسِيحِيِّ فِي البَاطِنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ المُوسَوِيِّ لِأَنَّ المَسِيحِيَّ يُقِرُّ بِنُبُوَّةِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، وَمَنِ اتَّبَعَ الرَّسُولَ فَقَدِ اهْتَدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ العِلْمَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ




