مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 290

لَكِنَّهَا حَسْرَةٌ بِالنَّفْسِ كَامِنَةٌ

مَا لِي عَلَىٰ حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ

لَمْ أَدْرِ مَاذَا دَعَاهُمْ لِلخِلَافِ وَقَدْ

قُلْتُ الصَّوَابَ فَصَدُّوا عَنْهُ وَابْتَعَدُوا

هَذَا وَلَا حُلْتُ عَنْ حُبِّي الصَّرِيْحِ لهُمْ

وَلَنْ أَحُولَ وَحَالِي مِثْلَمَا عَهِدُوا

إِنْ سَرَّ يَوْمًا فُؤَادِي مَا يَسُوؤُهُمُ

فَلَا عَدَتْ سَرِّي الأَحْزَانُ وَالكَمَدُ

إِنْ يَثْبُتِ العِلْمُ شَيْئًا لَا أُكَابِرُهُ

وَالدِّيْنُ مَنْهَلِي الأَحْلَى الَّذِي أَرِدُ

لَا ضَيْرَ إِنْ طَالَتِ الأَكْوَانُ أَوْ عَرَضَتْ

فَصَانِعُ الكُلِّ مِنْهَا وَاحِدٌ أَحَدُ

مَاذَا أَتَيْتُ مِنَ الفِعْلِ القَبِيْحِ وَمَا

هُنَا اللَّجَاجُ وَهَذَا الغَيْظُ وَالحَرَدُ

أَكُلُّ ذٰلِكَ لِقَوْلِي كُلُّ حَادِثَةٍ

تَعْزِي إِلَىٰ سَبَبٍ حَتْمًا وَتَسْتَنِدُ

وَإِنَّمَا السِّحْرُ وَالتَّنْجِيْمُ شَعْوَذَةٌ

وَثَمَّ أَشْيَاءُ خَدْعٍ مَا لهَا عَدَدُ

وَاللّٰهُ يَشْهَدُ أَنِّي مَا خَدَعْتُهُمُ

وَلَا كَذَبْتُ وَقَوْلِي مَا بِهِ فَنَدُ

هَذَا المَقَامُ الَّذِي أَدَّىٰ بِنَا قِدَمًا

إِلَىٰ الحُلُولِ بِدَارِ الهَوْنِ أَنْشُدُ

وَمَا افْتَخَرْتُ بِأَنِّي عَالِمٌ ثِقَةٌ

وَلَا تَقِيٌّ بِفِقْهِ الدِّيْنِ مُجْتَهِدُ

بَلْ غَايَةُ الأَمْرِ مَا نِيَّتِي اخْتِلَافُكُمُ

حَقًّا فَقُلْتُ اتَّقُوا يَا قَوْمُ وَاتَّحِدُوا

لَا يَعْرِفُونَ كِيَاسَاتِي وَلَا وَرَعًا

بِصَدِّهِمْ عَنْ أَذَاهُمْ إِنْ هُمُ حَقَدُوا

الصفحة 289 من 290