لَكِنَّهَا حَسْرَةٌ بِالنَّفْسِ كَامِنَةٌ | مَا لِي عَلَىٰ حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ | |
لَمْ أَدْرِ مَاذَا دَعَاهُمْ لِلخِلَافِ وَقَدْ | قُلْتُ الصَّوَابَ فَصَدُّوا عَنْهُ وَابْتَعَدُوا | |
هَذَا وَلَا حُلْتُ عَنْ حُبِّي الصَّرِيْحِ لهُمْ | وَلَنْ أَحُولَ وَحَالِي مِثْلَمَا عَهِدُوا | |
إِنْ سَرَّ يَوْمًا فُؤَادِي مَا يَسُوؤُهُمُ | فَلَا عَدَتْ سَرِّي الأَحْزَانُ وَالكَمَدُ | |
إِنْ يَثْبُتِ العِلْمُ شَيْئًا لَا أُكَابِرُهُ | وَالدِّيْنُ مَنْهَلِي الأَحْلَى الَّذِي أَرِدُ | |
لَا ضَيْرَ إِنْ طَالَتِ الأَكْوَانُ أَوْ عَرَضَتْ | فَصَانِعُ الكُلِّ مِنْهَا وَاحِدٌ أَحَدُ | |
مَاذَا أَتَيْتُ مِنَ الفِعْلِ القَبِيْحِ وَمَا | هُنَا اللَّجَاجُ وَهَذَا الغَيْظُ وَالحَرَدُ | |
أَكُلُّ ذٰلِكَ لِقَوْلِي كُلُّ حَادِثَةٍ | تَعْزِي إِلَىٰ سَبَبٍ حَتْمًا وَتَسْتَنِدُ | |
وَإِنَّمَا السِّحْرُ وَالتَّنْجِيْمُ شَعْوَذَةٌ | وَثَمَّ أَشْيَاءُ خَدْعٍ مَا لهَا عَدَدُ | |
وَاللّٰهُ يَشْهَدُ أَنِّي مَا خَدَعْتُهُمُ | وَلَا كَذَبْتُ وَقَوْلِي مَا بِهِ فَنَدُ | |
هَذَا المَقَامُ الَّذِي أَدَّىٰ بِنَا قِدَمًا | إِلَىٰ الحُلُولِ بِدَارِ الهَوْنِ أَنْشُدُ | |
وَمَا افْتَخَرْتُ بِأَنِّي عَالِمٌ ثِقَةٌ | وَلَا تَقِيٌّ بِفِقْهِ الدِّيْنِ مُجْتَهِدُ | |
بَلْ غَايَةُ الأَمْرِ مَا نِيَّتِي اخْتِلَافُكُمُ | حَقًّا فَقُلْتُ اتَّقُوا يَا قَوْمُ وَاتَّحِدُوا | |
لَا يَعْرِفُونَ كِيَاسَاتِي وَلَا وَرَعًا | بِصَدِّهِمْ عَنْ أَذَاهُمْ إِنْ هُمُ حَقَدُوا |




