مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 290

وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصُّورَةَ الإِنْسَانِيَّةَ هِيَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيْمُ إِلَىٰ كُلِّ خَيْرٍ، وَالجِسْرُ المَمْدُودُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَيَسْأَلُ العَبْدُ مَوْلَاهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ فِي جُمْلَةِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ فَالمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ هُمُ اليَهُودُ الَّذِيْنَ قَالَ اللّٰهُ، فِيْهِمْ ﴿مَن لَّعَنَهُ اللّٰهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾(1)، وَلَا الضَّالِّيْنَ: هُمُ النَّصَارَى الَّذِيْنَ قَالَ اللّٰهُ فِيْهِمْ: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾(2)

وَنَعُودُ مَرَّةً أُخْرَىٰ إِلَىٰ نَهْجِ الطَّرِيْقَةِ وَالقَوْلُ فِي سَوَاقِطِ السَّبْعَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الفَاتِحَةِ: فَالأَحْرُفُ السَّبْعَةُ السَّاقِطَةُ مِنَ الفَاتِحَةِ هِيَ: ز ج ش ث خ ف ظ وَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَىٰ ظُهُورَاتِ المَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ مِنَ الهَاءِ إِلَىٰ العَيْنِ العُلْوِيَّةِ وَالإِسْقَاطُ بِمَعْنَىٰ الإِثْبَاتِ، وَإِنَّ الجَاحِدِيْنَ المُنْكِرِيْنَ سَقَطُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا.

قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَرَأَ الفَاتِحَةَ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالزَّبُورَ وَالإِنْجِيْلَ وَالقُرْآنَ العَظِيْمَ، أَيْ: مَنْ عَرَفَ ذٰلِكَ عَلَىٰ الوَجْهِ الفِقْهِيِّ الحَقِيْقِيِّ، وَالبَسْمَلَةُ وَالفَاتِحَةُ فِي البَاطِنِ المَحْضِ.

بِسْمِ: السَّيْنُ: هُوَ ظُهُورُ البَابِ السَّمَاءِ المُحِيْطَةِ بِالأَفْلَاكِ، وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ فَهِيَ ظُهُورُ المَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- بِصُورَةِ الطَّاءِ مِنَ المَغْرِبِ، وَجَرَّةُ السَّيْنِ

الهوامش

1()سورة المائدة آية 60
2()سورة المائدة آية 77
الصفحة 284 من 290