مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾(1)، رَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا سُورَةُ الحَمْدِ وَالقُرْآنَ الَّذِي أُتِيَ بَعْدَهَا.

وَأَمَّا عِنْدَنَا: فَإِنَّ هَذَا الخِطَابَ مِنَ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَىٰ المُنَبَّأِ، وَهُوَ ظُهُورُ المَوْلَىٰ تَعَالَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي القِبَابِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَالقُرْآنُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَولُهُ: آتَيْنَاكَ: مَعْنَاهُ عَرَّفْنَاكَ حَقِيْقَتَهُمْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ القُرْآنُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا فَاصِلَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَا فَرْقَ وَلَا وَاسِطَةَ وَلَا كَوْنَ وَلَا حُدُوثَ، وَلَوْ كَانَ فَرْقًا أَوْ فَاصِلَةً أَوْ وَاسِطَةً لَكَانَ شَخْصًا وَكَانَ أَقْرَبَ لِلمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْهُ.

وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: بِسْمِ: السَّيْنِ، اللّٰهُ: المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيْمُ: الأَزَلُ القَدِيْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الحَمْدُ: مُحَمَّدٌ، لِلّٰهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ: العَلِيِّ العَظِيْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الرَّحْمَٰنِ: الحَسَنِ، الرَّحِيْمِ: الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَالِكِ: العَيْنُ، يَوْمِ الدِّيْنِ: المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ: العَيْنُ الحَاضِرُ المَوْجُودُ ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: الِاسْمُ اليَوْمُ المَشْهُودُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ: مَعْرِفَةُ حِجَابِكَ العَظِيْمِ وَسَبِيْلِكَ المُقِيْمِ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَتَجَلِّي صِفَاتِكَ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ حِيْنَ لَمْ يَجِدُوكَ، وَلَا الضَّالِّيْنَ عَنْ وُجُودِكَ حِيْنَ طَلَبُوكَ آمِيْن.

الهوامش

1()سورة الحجر آية 87
الصفحة 282 من 290