وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: قَدْ قَسَمْتُ الحَمْدَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ عَبْدِي: ﴿الحَمْدُ لِلّٰهِ﴾، قُلْتُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَعَظَّمَنِي، وَإِذَا قَالَ عَبْدِي: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ: أَنَا رَبُّ العَالَمِيْنَ العَلَوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، فَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ﴾: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا مَالِكُ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا وَالمَمْلَكَةِ، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾: قَدِ ابْتَدَأَ العَبْدُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ، وَهُوَ قَوْلُ المُنَبَّأِ.
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: رَوَتِ الشِّيْعَةُ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللّٰهِ ابْنِ مَسْعُودٍ: هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيْمٌ فَإِذَا كَانَ كَذٰلِكَ: فَالصِّرَاطُ المَعْرِفَةُ هَا هُنَا، وَهُوَ كَلَامُ المُنَبَّأِ، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: العَالَمُ الكَبِيْرُ العَلَوِيُّ: يَسْأَلُ اللّٰهَ أَنْ يُبَلِّغَهُ مَرَاتِبَ الرُّوحَانِيِّيْنَ، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليَهُودُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اللّٰهَ غَضْبَانٌ عَلَيْهِمْ وَلَوْ رَضِيَ عَنْهُمْ لَسَلَّمَ المُلْكَ إِلَيْهِمْ، فَهَذِهِ الآيَةُ شَمَلَتْهُمْ، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾: هَذِهِ عَائِدَةٌ عَلَىٰ النَّصَارَىٰ، قَالَ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا وَإِمَامُ طَائِفَتِنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيْبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- وَشَرَّفَ مَقَامَهُ: بَلْ هِيَ عَائِدَةٌ عَلَىٰ مَنْ أَنْكَرَ رُبُوبِيَّةَ العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




