يَحْضُرُونِ﴾(1)، ﴿وَإِنِّي أُعِيْذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ﴾(2)، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ﴾(3).
وَالِاسْتِعَاذَةُ تَتَقَدَّمُ عَلَىٰ البَسْمَلَةِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إِلَىٰ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ لَا تَصِحُّ بِلَا طَهَارَةٍ، وَالطَّهَارَةُ البَاطِنَةُ هِيَ البَرَاءَةُ مِنْ إِبْلِيْسَ وَأَتْبَاعِهِ، وَإِنَّ مُوَالَاةَ أَهْلِ البَيْتِ هِيَ الطَّهَارَةُ وَهُمُ المَوْصُوفُونَ بِهَا بِنُطْقِ الذِّكْرِ الحَكِيْمِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(4) وَمِنَ المَعْلُومِ ظَاهِرًا: إِنَّ الشَّيْطَانَ الرَّجِيْمَ هُوَ المَرْجُومُ بِالحِجَارَةِ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ مِنْ كُلِّ عَامٍ، وَهُوَ إِبْلِيْسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ، وَرَمْيُ الجِمَارِ الثَّلَاثِ بِالحَصَىٰ هِيَ لَعْنَةُ رُؤَسَاءِ الكُفْرِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ، وَلَيْسَ لِلشَّيْطَانِ مِنْ سُلْطَانٍ عَلَىٰ الَّذِيْنَ آمَنُوا وَفِي طَرِيْقَتِنَا إِذَا كَانَتِ الِاسْتِعَاذَةُ بِمَعْنَىٰ البَرَاءَةِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ إِبْلِيْسَ وَعَمَلِهِ، فَلَا يَصِحُّ الوَلَاءُ إِلَّا بَعْدَ البَرَاءِ، وَإِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ الظَّاهِرَةُ لَا تَصِحُّ بِلَا وُضُوءٍ فَكَذٰلِكَ الصَّلَاةُ البَاطِنَةُ الحَقِيْقِيَّةُ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِالطَّهَارَةِ البَاطِنَةِ.




