أَعُوذُ بِاللّٰهِ: أَيِ امْتَنِعُ وَأَحْتَمِي وَأَعْتَصِمُ بِهِ السَّمِيْعِ: لمَقَالِ الأَخْيَارِ وَالأَشْرَارِ وَلِكُلِّ المَسْمُوعَاتِ مِنَ الإِعْلَانِ وَالأَسْرَارِ العَلِيْمِ: بِأَفْعَالِ الأَبْرَارِ وَالفُجَّارِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ: المَرْجُومِ بِاللَّعْنِ المَطْرُودِ مِنْ بِقَاعِ الخَيْرِ، لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَعَنَهُ، وَالِاسْتِعَاذَةُ أَمَرَ اللّٰهُ بِهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ بِقَولُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(1)
وَقِيْلَ: إِنَّ الِاسْتِعَاذَةَ تَطْهِيْرُ اللِّسَانِ عَمَّا جَرَىٰ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللّٰهِ لِيَسْتَعِدَّ لِذِكْرِ اللّٰهِ وَحْدَهُ، وَالتَّلَاوَةِ، وَالتَّنْظِيْفُ لِلْقَلْبِ مِنْ تَلَوُّثِ الوَسْوَسَةِ لِيَتَهَيَّأَ لِلْحُضُورِ لَدَىٰ المَذْكُورِ وَوَرَدَتِ الِاسْتِعَاذَةُ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ مِنْهَا: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾(2)، ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾(3) ، ﴿قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(4) ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾(5)، ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾(6)، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(7)، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(8)، ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾(9)، ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن




