وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: يَعْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إِلَىٰ نُورِ التَّوْبَةِ وَالمَغْفِرَةِ لِوِلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللّٰهِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾: إِنَّمَا عَنَىٰ بِهَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَىٰ نُورِ الإِسْلَامِ فَلمَّا أَنْ تَوَلَّوا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللّٰهِ خَرَجُوا بِوِلَايَتِهِمْ مِنْ نُورِ الإِسْلَامِ إِلَىٰ ظُلُمَاتِ الكُفْرِ فَأَوْجَبَ اللّٰهُ لهُمُ النَّارَ مَعَ الكُفَّارِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَىٰ: أَعْدَاءُ عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُمُ الخَالِدُونَ فِي النَّارِ، وَإِنْ كَانُوا فِي أَدْيَانِهِمْ عَلَىٰ غَايَةٍ مِنَ الوَرَعِ وَالزُّهْدِ وَالعِبَادَةِ.
وَالحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ
تَفْسِيْرُ الِاسْتِعَاذَةِ
وَهِيَ: ﴿أَعُوذُ بِاللّٰهِ السَّمِيْعِ العَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ﴾




