مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 290

وَفِي العَرْشِ وَالكُرْسِيِّ قَالَ أَحَدُ أَعْلَامِ المَذْهَبِ: إِنَّ جُمْلَةَ الخَلْقِ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ العَالمِ الجِسْمَانِيِّ وَوِعَاؤُهُ عَنْ عَالمَيِ المَلَكُوتِ وَالجَبَرُوتِ لِاسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِمَا وَقِيَامِهِ بِهِمَا، وَرُبَّمَا يُقَالُ أَنَّ كَوْنَ الكُرْسِيِّ فِي العَرْشِ لَا يُنَافِي كَوْنَ العَرْشِ فِي الكُرْسِيِّ لِأَنَّ أَحَدَ الكَوْنَيْنِ عَقْلِيٌّ وَإِجْمَالِيٌّ، وَالآخَرُ نَفْسَانِيٌّ تَفْصِيْلِيٌّ، وَقَدْ يُجْعَلُ الكُرْسِيُّ كِنَايَةً عَنِ المُلْكِ لِأَنَّهُ مُسْتَقَرُّ المَلِكِ، وَقَدْ يُقَالُ أَنَّهُ تَصْوِيْرٌ لِعَظَمَتِهِ تَعَالَىٰ وَتَخْيِيْلٌ بِتَمْثِيْلٍ حِسِّيٍّ، وَلَا كُرْسِيَّ وَلَا قُعُودَ وَلَا قَائِدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾(1) هَذَا مَسْلَكُ الظَّاهِرِ، وَمَا قُلْنَاهُ إِلَّا مَسْلَكَ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ.

وَفِي "تَفْسِيْرِ صَاحِبِ المَعَانِي" عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَىٰ الَّتِي لَا انْفِصَامَ لهَا فَلْيَسْتَمْسِكْ بِوِلَايَةِ أَخِي وَوَصِيِّي عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَهْلِكُ مَنْ أَحَبَّهُ وَتَوَلَّاهُ وَلَا يَنْجُو مَنْ أَبْغَضَهُ وَعَادَاهُ.

وَفِي "أُصُولِ الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: النُّورُ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالظُّلُمَاتُ عَدُوُّهُمْ.

الهوامش

1()سورة الزمر آية 67
الصفحة 273 من 290