مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 290

هُنَا الهِدَايَةُ وَالغَيُّ الضَّلَالَةُ، وَأَمَّا العُرْوَةُ الوُثْقَىٰ فَهِيَ وِلَايَةُ أَهْلِ البَيْتِ المُعَظَّمِ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِوِلَايَتِهِمْ فَقَدْ نَجَا وَبِالنُّورِ اهْتَدَىٰ.

وَهُنَا إِشَارَةٌ إِلَىٰ الدُّخُولِ إِلَىٰ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ بِالوَجْهِ الشَّرْعِيِّ حَيْثُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّلْمِيْذِ عَلَىٰ الإِكْرَاهِ بِالدُّخُولِ إِلَىٰ هَذَا السِّرِّ، بَلْ يَجِبُ تَوَفُّرُ حُرِّيَّةِ الِاخْتِيَارِ وَالقَبُولِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيْمِ لِلْجَمَاعَةِ وَلُزُومِ الأَدَبِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": وَالطَّاغُوتُ هُوَ الضِّدُّ اللَّعِيْنُ وَأَمَّا العُرْوَةُ الوُثْقَىٰ فَهِيَ مَعْرِفَةُ العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَقَدْ آمَنَ بِاللّٰهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ، وَأَنَّ الحَقَّ تَعَالَىٰ قَدْ أَمَرَ بِالبَرَاءَةِ مِنَ الأَضْدَادِ كَمَا أَمَرَ بِوِلَايَةِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

وَأَمَّا قَولُهُ: ﴿اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَىٰ الوَلِيُّ، وَوَلِيُّ المُؤْمِنِيْنَ أَمِيْرُهُمْ، يُخْرِجُهُمْ مِنْ كَثَافَةِ الأَبْدَانِ إِلَىٰ نُورِ العَقْلِ بِالصَّفَاءِ، كَمَا وَعَدَ، ﴿وَالَّذِيْنَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾: أَيْ مِنَ الهَيَاكِلِ البَشَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ نُورُهُمْ إِلَىٰ الظُّلُمَاتِ الَّتِي هِيَ مَسُوخِيَّتُهُمْ، وَالطَّاغُوتُ هُوَ الثَّانِي قَائِدُهُمْ إِلَىٰ الكُفْرِ وَالجُحُودِ.

الصفحة 272 من 290