وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ * لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ فِي آيَةِ الكُرْسِيِّ: مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَىٰ: ﴿هُوَ﴾
حَيْثُ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي دُعَائِهِ فِي الفَتْحِ الأَوَّلِ: يَا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، وَفِي هَذِهِ الآيَةِ: إِشَارَةُ الِاسْمِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَىٰ مَوْلَاهُ العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ، فَهِوَ حَيَاةُ الدَّارِ، وَهُوَ حَيٌّ دَائِمٌ الحَيُّ القَيُّومُ، وَهُوَ المُحْيِي المُمِيْتُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، وَخَلْقُهُ لَا يُحِيْطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ، وَالعِلْمُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يُحِيْطُ بِهِ إِلَّا مَعْنَاهُ الأَزَلُ -عَزَّ عَزُّهُ- .




