مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 290

ابْتَلَعَتْ سِحْرَ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللّٰهُ، وَأَمَّا السِّحْرُ المَذْمُومُ فَهُوَ العِلْمُ المُزَخْرَفُ الَّذِي أَضَلَّ بِهِ إِبْلِيْسُ النَّاسَ وَصَرَفَهُمْ عَنْ عِلْمِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّٰهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّٰهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّٰهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾(1)

وَمِنَ المُقَرَّرِ وَالثَّابِتِ فِي طَرِيْقَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : أَنَّ جِبْرِيْلَ هُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ رَسُولُ الوَحْيِ بَيْنَ اللّٰهِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ هُنَالِكَ مَنْزِلَةً بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ فَقَدْ كَفَرَ، وَذٰلِكَ لِأَنَّ الرَّسُولَ أَقْرَبُ الأَشْيَاءِ وَسِيْلَةً مِنْ مُرْسَلِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ وَلَا وَاسِطَةٌ، وَلَكِنَّ جِبْرِيْلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ وَكَمَا فِي طَرِيْقَتِنَا ع م س.

وَمِمَّا وَرَدَ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ ذَمَّ اليَهُودَ فِي بُغْضِهِمْ لجِبْرِيْلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي كَانَ يَنْفُذُ قَضَاءَ اللّٰهِ فِيْهِمْ فِيْمَا يَكْرَهُونَ، كَدَفْعِهِ عَنْ بُخْتَ نَصَّرَ أَنْ يَقْتُلَهُ دَانِيَالُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَىٰ بُخْتُ نَصَّرَ، حَتَّىٰ بَلَغَ كِتَابُ اللّٰهِ فِي اليَهُودِ أَجَلَهُ وَحَلَّ بِهِمْ مَا جَرَىٰ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 97-98
الصفحة 267 من 290