مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 290

تَقْتُلَ بِالسُّمِّ أَحَدًا قَالَ: وَذٰلِكَ النَّبِيُّ أَمَرَ المَلَكَيْنِ أَنْ يَظْهَرَا لِلنَّاسِ بِصُورَةِ البَشَرِ وَإِبْطَالِهِ وَيُعَلِّمَاهُمْ مَا عَلَّمَهُمُ اللّٰهُ مِنْ ذٰلِكَ وَيَعِظَاهُمْ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي الرِّوَايَةِ، قِيْلَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ قَوْمًا عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ مَلَكَانِ اخْتَارَتْهُمَا المَلَائِكَةُ لمَّا كَثُرَ عِصْيَانُ بَنِي آدَمَ وَأَنْزَلهُمَا اللّٰهُ مَعَ ثَالِثٍ لهُمَا إِلَىٰ الدُّنْيَا،، وَأَنَّهُمَا افْتُتِنَا بِالزُّهْرَةِ وَأَرَادَا الزِّنَا بِهَا وَشَرِبَا الخَمْرَ وَقَتَلَا النَّفْسَ المُحَرَّمَةَ، وَأَنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ يُعَذِّبُهُمَا بِبَابِلَ، وَإِنَّ السَّحَرَةَ مِنْهُمَا يَتَعَلَّمُونَ السِّحْرَ، وَإِنَّ اللّٰهَ مَسَخَ تِلْكَ المَرْأَةَ هَذَا الكَوْكَبَ الَّذِي هُوَ الزُّهْرَةُ، فَقَالَ الإِمَامُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَعَاذَ اللّٰهِ مِنْ ذٰلِكَ، إنَّ مَلَائِكَةَ اللّٰهِ مَعْصُومُونَ مَحْفُوظُونَ عَنِ الكُفْرِ وَالقَبَائِحِ بِأَلْطَافِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيْهِمْ: ﴿لَا يَعْصُونَ اللّٰهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾(1) وَقَالَ فِي المَلَائِكَةِ أَيْضًا: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾(2).

وَفِي العُيُونِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تَفْسِيْرِ الآيَةِ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ أَنَّهُ سُئِلَ: عَمَّا يَرْوِيْهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ الزُّهْرَةِ وَأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً فَتَنَ بِهَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، وَمَا يَرْوُونَهُ مِنْ أَمْرِ سُهَيْلٍ وَأَنَّهُ كَانَ عَشَّارًا بِاليَمَنِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَذَبُوا فِي قَوْلِهِمْ أَنَّهُمَا كَوْكَبَانِ، وَأَنَّهُمَا كَانَتَا دَابَّتَيْنِ مِنْ

الهوامش

1()سورة التوبة آية 6
2()سورة الأنبياء آية 26-27
الصفحة 263 من 290