مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 290

مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾(1)

فِي "تَفْسِيْرِ الصَّافِي" لِلْفَيْضِ الكَاشَانِيِّ: بَابِلُ مَدِيْنَةٌ قَدِيْمَةٌ فِي أَوْاسَطِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ تَقَعُ أَنْقَاضُهَا عَلَىٰ الفُرَاتِ قُرْبَ بَلْدَةِ الحِلَّةِ عَلَىٰ مَسَافَةِ ٨٠ كَم جَنُوبَ شَرْقِي بَغْدَادَ، فِيْهَا أُنْشِئَتِ الدَّوْلَةُ البَابِلِيَّةُ فِي الأَلفِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ المِيْلَادِ وَازْدَهَرَتْ فِي عَصْرِ المُشَرِّعِ وَالمُصْلِحِ الِاجْتِمَاعِيِّ حَمُورَابِي مَا بَيْنَ ١٧٩٢ ١٧٥٠ قَبْلَ المِيْلَادِ، أَمَّا هَارُوتُ وَمَارُوتُ فَقَدْ ذُكِرَا فِي مُعْجَمِ الأَعْلَامِ أَنَّهُمَا سَاحِرَانِ فَتَنَا النَّاسَ بِسِحْرِهِمَا فَأَخَذَهُمَا اللّٰهُ بِالنَّكَالِ.

وَوَرَدَ فِي التَّفْسِيْرِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَكَانَ بَعْدَ سَيِّدِنَا نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ كَثُرَ السَّحَرَةُ وَالمُمَوِّهُونَ فَبَعَثَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ مَلَكَيْنِ إِلَىٰ نَبِيِّ ذٰلِكَ الزَّمَانِ بِذِكْرِ مَا يُسْحَرُ بِهِ السَّحَرَةُ، وَذِكْرِ مَا يُبْطَلُ بِهِ سِحْرُهُمْ وَيُرَدُّ بِهِ كَيْدُهُمْ، فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ عَنِ المَلَكَيْنِ وَأَدَّاهُ إِلَىٰ عِبَادِ اللّٰهِ بِأَمْرِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقِفُوا بِهِ عَلَىٰ السِّحْرِ وَأَنْ يُبْطِلُوهُ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْحَرُوا بِهِ النَّاسَ وَهَذَا كَمَا يَدُلُّ عَلَىٰ السُّمِّ مَا هُوَ، وَعَلَىٰ مَا يَدْفَعُ بِهِ غَائِلَةُ السُّمِّ ثُمَّ يُقَالُ لِلمُتَعَلِّمِ ذٰلِكَ هَذَا السُّمُّ، فَمَنْ رَأَيْتَهُ سُمَّ فَادْفَعْ غَائِلَتَهُ بِكَذَا وَكَذَا، وَإِيَّاكَ أَنْ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 102
الصفحة 262 من 290