وَهِيَ مِنَ الآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِكَ لَيُذْنِبُ عِشْرِيْنَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً أَوْ مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَنْدَمُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَغْفِرُ لَهُ ذٰلِكَ كُلَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللَّهُمَّ إِذَا أَعْطَيْتَنِي ذٰلِكَ كُلَّهُ فَزِدْنِي، قَالَ: سَلْ، قَالَ: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ: قَدْ فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِكَ وَبِأُمَّتِكَ، وَقَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ عَظِيْمَ بَلَايَا الأُمَمِ وَذٰلِكَ حُكْمِي فِي جَمِيْعِ الأُمَمِ أَنْ لَا أُكَلِّفَ خَلْقًا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، قَالَ لِلنَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا﴾، قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ، قَالَ: ﴿فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، وَقَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أُمَّتَكَ فِي الأَرْضِ هُمُ القَادِرُونَ وَهُمُ القَاهِرُونَ، هُمْ يَسْتَخْدِمُونَ وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِيْنَكَ عَلَى الأَدْيَانِ حَتَّىٰ لَا يَبْقَىٰ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا دِيْنٌ إِلَّا دِيْنُكَ، أَوْ يُؤَدُّونَ إِلَىٰ أَهْلِ بَيْتِكَ الجِزْيَةَ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللّٰهِ وَيَتَعَلَّمُونَ




