مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، فَقَالَ اللّٰهُ وَتَبَارَكَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ ذٰلِكَ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ، فَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا وَفَدَ إِلَىٰ اللّٰهِ تَعَالَىٰ أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِيْنَ سَأَلَ لِأُمَّتِهِ هَذِهِ الخِصَالَ.
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيْثٍ يَذْكُرُ فِيْهِ مَنَاقِبَ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: أَنَّهُ لمَّا أُسْرِيَ بِهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَىٰ المَسْجِدِ الأَقْصَىٰ مَسِيْرَةَ شَهْرٍ وَعُرِجَ بِهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مَسِيْرَةَ خَمْسِيْنَ أَلفَ عَامٍ فِي أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ لَيْلَةٍ حَتَّىٰ انْتَهَىٰ إِلَىٰ سَاقِ العَرْشِ فَدَنَا بِالعِلْمِ فَتَدَلَّىٰ، وَقَدْ دَلَّىٰ لَهُ مِنَ الجَنَّةِ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ وَغَشِيَتِ النُّورَ بَصَرَهُ، فَرَأَىٰ عَظَمَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِفُؤَادِهِ وَلَمْ يَرَهَا بِعَيْنِهِ فَكَانَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ أَوْ أَدْنَىٰ، فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ فَكَانَ فِيْمَا أَوْحَىٰ إِلَيْهِ الآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ البَقَرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿لِّلّٰهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّٰهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1)
وَكَانَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَدْ عُرِضَتْ عَلَىٰ الأَنْبِيَاءِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعُرِضَتْ أَحْكَامُهَا عَلَىٰ الأُمَمِ المَاضِيَةِ فَلَمْ




