مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سُلَيْمَانُ الخَطِيْبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الرَّيَاحِيْنِ الزَّكِيَّةِ": أَيْ آمَنَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالقُدْرَةِ الَّتِي فَوَّضَهُ بِهَا مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

كَمَا قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ": ذٰلِكَ مِثْلُ نُزُولِ قُدْرَتِهِ فِي الأَنْبِيَاءِ إِذَا نَطَقُوا بِعِلْمِ الغَيْبِ أَوْ أَحْيَوا المَوْتَىٰ أَوْ أَظْهَرُوا بَعْضَ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ فَتَكُونُ القُدْرَةُ لِلمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مُفَوَّضَةً إِلَيْهِمْ.

﴿وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾: أَيْ آمَنُوا وَأَقَرُّوا بِأَنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ، وَهَذِهِ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ مِنْ أُصُولِ الإِيْمَانِ اللّٰهُ وَالمَلَائِكَةُ وَالكُتُبُ وَالرُّسُلُ وَذٰلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَىٰ فَرَضَ التَّصْدِيْقَ بِهِ وَبِمَلَائِكَتِهِ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 285-286
الصفحة 255 من 290