اللّٰهُ عَلَىٰ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَتْ قَائِمَةً إِلَىٰ أَيَّامِ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمَّا غَرِقَتِ الدُّنْيَا رَفَعَ اللّٰهُ تِلْكَ القُبَّةَ وَبَقِيَ مَوْضِعُهَا لَمْ يَغْرَقْ، وَلهَذَا سُمِّيَ البَيْتُ العَتِيْقُ لِأَنَّهُ قَدْ أُعْتِقَ مِنَ الغَرَقِ، فَبَعَثَ اللّٰهُ جِبْرَائِيْلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ البَيْتِ فَأَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ القَوَاعِدَ مِنَ الجَنَّةِ، وَكَانَ الحَجَرُ لمَّا أَنْزَلَهُ اللّٰهُ عَلَىٰ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَيْدِي الكُفَّارِ اسْوَدَّ، فَبَنَىٰ إِبْرَاهِيْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- البَيْتَ وَنَقَلَ إِسْمَاعِيْلُ -عَزَّ عَزُّهُ- الحَجَرَ مِنْ ذِي طُوًى، فَرَفَعَهُ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَىٰ مَوْضِعِ الحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيْهِ الآنَ، وَلمَّا بُنِيَ البَيْتُ جُعِلَ لَهُ بَابَانِ، بَابٌ إِلَىٰ المَشْرِقِ وَآخَرُ إِلَىٰ المَغْرِبِ وَعَلَّقَتِ السَّيِّدَةُ هَاجَرُ عَلَىٰ بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا.
وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الحَجَرَ لآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الجَنَّةِ وَكَانَ البَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللّٰهُ إِلَىٰ السَّمَاءِ وَبَقِيَ أَسَاسُهُ فَهُوَ بِحِيَالِ هَذَا البَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَأَمَرَ اللّٰهُ إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- أَنْ يَبْنِيَانِ البَيْتَ عَلَىٰ القَوَاعِدِ.
وَإِنَّ أَهْلَ البَيْتِ المُعَظَّمَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهُمْ مَعْدِنُ الطَّهَارَةِ وَالقَدَاسَةِ وَمَنْ أَقْتَدَىٰ بِهِمْ وَثَبَتَ فَقَدِ اهْتَدَىٰ وَدَخَلَ البَيْتَ مِنْ بَابِهِ.




