إِنَّ جَمِيْعَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ دَعَوا إِلَىٰ دِيْنِ الإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ الدِّينُ القَيِّمُ، وَأَنَّ المُؤْمِنِيْنَ الَّذِيْنَ كَانُوا مَعَهُمْ هُمْ أَيْضًا مُسْلِمُونَ وَالإِسْلَامُ هُوَ بِمَعْنَىٰ الِانْقِيَادِ وَالتَّسْلِيْمِ لِصَاحِبِ الأَمْرِ.
وَإِبْرَاهِيْمُ بْنُ تَارِحَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَيْسَ هُوَ إِبْرَاهِيْمَ بْنَ آزَرَ، وَكَانَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرًا فِي القُبَّةِ الإِبْرَاهِيْمِيَّةِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ هُمْ: إِبْرَاهِيْمُ إِسْمَاعِيْلُ إِلْيَاسُ قُصَيُّ إِسْحَاقُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالبَيْتُ بِشَخْصِ الِاسْمِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَرْكَانُهُ بَقِيَّةُ أَشْخَاصِهِ الأَرْبَعَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَأَرْضُ البَيْتِ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ وَسَقْفُهُ أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَابُ البَيْتِ سَلْسَلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالحَجَرُ الأَلْفُ اليَتِيْمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالحَجُّ إِلَىٰ البَيْتِ هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهِ فِي العِبَادَةِ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: البَيْتُ الإِلٰهِيُّ هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ وَإِلَيْهَا يُشِيْرُ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِهَا.
وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ:
فِي تَفْسِيْرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ القُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: لمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيْلُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، أَمَرَ اللّٰهُ إِبْرَاهِيْمَ أَنْ يَبْنِيَ البَيْتَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ فِي أَيِّ بُقْعَةٍ؟؟ قَالَ: فِي البُقْعَةِ الَّتِي أَنْزَلْتُ بِهَا عَلَىٰ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- البُقْعَةَ فَأَضَاءَ لهَا الحَرَمُ، فَلَمْ يَدْرِ إِبْرَاهِيْمُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يَبْنِيْهِ، فَإِنَّ القُبَّةَ الَّتِي أَنْزَلَهَا




