مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 290

غَيْرَ عَالمٍ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لِأَخِيْهِ المُؤْمِنِ بِالتَّوْحِيْدِ وَالإِيْمَانِ أَكْبَرُ شَهَادَة،ٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1)

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قَالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(2)

وَالمُرَادُ بِالِاصْطِفَاءِ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ سَيِّدُنَا طَالُوتُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالسَّيِّدُ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِاللّٰهِ فِي قَوْمِهِ رَسُولٌ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَتَوْحِيْدِهِ، فَيَجِبُ طَاعَتُهُ وَالعَمَلُ بِمَشُورَتِهِ فِيْمَا يَتَعَلَّقُ فِي أُمُورِ الدِّيْنِ، وَفِي هَذَا قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحاوي": لَا يَجُوزُ شُرْبُ السُّؤْرِ وَلَا التَّعْلِيْقُ وَلَا الإِسْمَاعُ لِشَخْصٍ إِلَّا فِي حُضُورِ الإِمَامِ وَبِعِلْمِهِ وَمَشُورَتِهِ وَبِإِرَادَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾(3)

الهوامش

1()سورة البقرة آية 86
2()سورة البقرة آية 247
3()سورة البقرة آية 127-128
الصفحة 252 من 290