غَيْرَ عَالمٍ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لِأَخِيْهِ المُؤْمِنِ بِالتَّوْحِيْدِ وَالإِيْمَانِ أَكْبَرُ شَهَادَة،ٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1)
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قَالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(2)
وَالمُرَادُ بِالِاصْطِفَاءِ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ سَيِّدُنَا طَالُوتُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالسَّيِّدُ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِاللّٰهِ فِي قَوْمِهِ رَسُولٌ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَتَوْحِيْدِهِ، فَيَجِبُ طَاعَتُهُ وَالعَمَلُ بِمَشُورَتِهِ فِيْمَا يَتَعَلَّقُ فِي أُمُورِ الدِّيْنِ، وَفِي هَذَا قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحاوي": لَا يَجُوزُ شُرْبُ السُّؤْرِ وَلَا التَّعْلِيْقُ وَلَا الإِسْمَاعُ لِشَخْصٍ إِلَّا فِي حُضُورِ الإِمَامِ وَبِعِلْمِهِ وَمَشُورَتِهِ وَبِإِرَادَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾(3)




