وَعَلَّقَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ عَلَىٰ ذٰلِكَ عَلَىٰ سَبِيْلِ الِاسْتِفْسَارِ فَقَطْ، فَقَالَ: وَكَيْفَ يَجُوزُ العُدُولُ بِالتَّلْمِيْذِ إِلَىٰ طَرِيْقِ التَّشْبِيْهِ بَعْدَ شُرْبِ السُّؤْرِ وَالتَّعْلِيْقِ وَالسَّمَاعِ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا كَانَ التَّلْمِيْذُ غَيْرُ عَلَوِيِّ الأَصْلِ ؟
وَالخِطَابُ فِي هَذِهِ الآيَةِ لِلأَسْيَادِ، وَبِهِ تَنْبِيْهٌ عَلَىٰ كَيْفِيَّةِ أَخْذِ التَّلَامِيْذِ وَفْقَ أَحْكَامِ الطَّرِيْقَةِ المُتَّبَعَةِ فِي المِلَّةِ، وَالنِّسَاءُ هُنَا التَّلَامِيْذُ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهَ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّٰهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾(1)
وَتَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنَ الشَّرْحِ وَفِي الزِّيَادَةِ فِي الشَّرْحِ إِفَادَةٌ:
يَقُولُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": لَا يَجُوزُ اليَمِيْنُ عَلَىٰ مُقَاطَعَةِ المُؤْمِنِينَ وَلَا عَلَىٰ تَرْكِ التَّلَامِيْذِ وَلَا عَلَىٰ شُرْبِ عَبْدِ النُّورِ فِي المِيْقَاتِ وَتَلَا الآيَةَ ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهَ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾: يَعْنِي مِنَ الجَهْلِ وَقِلَّةِ العِلْمِ، وَمَنْ حَلَفَ يَمِيْنًا لِصَالِحِ مُؤْمِنٍ وَكَانَ فِيْهَا صَلَاحُهُ أَوْ صَلَاحُ المُؤْمِنِينَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤَاخَذُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْكَافِرِ عَلَىٰ المُؤْمِنِ حُجَّةٌ، وَعَلَىٰ المُؤْمِنِ أَنْ يَشْهَدَ لِأَخِيْهِ المُؤْمِنِ إِذَا اسْتَشْهَدَهُ عَلَىٰ ضِدِّهِ عَالمًا بِمَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَوْ




