مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 290

مَحْدُودَةٍ، وَلَمْ يَتَمَكَّنِ المُقْتَرِضُ مِنْ إِعَادَةِ مَا اقْتَرَضَ لِعُسْرٍ بِهِ، فَعَلَىٰ الَّذِي أَقْرَضَهُ أَنْ يَنْظُرَهُ إِلَىٰ حَالِ يُسْرٍ مِنَ اللّٰهِ، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِمَا أَقْرَضَ لِوَجْهِ اللّٰهِ وَالمُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَأَبِيْهِ، أَبُوهُمَا النُّورُ وَأُمُّهُمَا الرَّحْمَةُ، وَلَا يَكُونُ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّىٰ يُحِبَّ لِأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، فَيَكُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ شَرْعًا وَاحِدًا.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1)

تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ ذِكْرُ هَذِهِ الآيَةِ، وَنَعُودُ وَنَرْفِدُ ذٰلِكَ الشَّرْحَ بِمَا عَبَّرَ عَنْهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الحاوي": وَمَنْ وَجَدَ مِنْ تِلْمِيْذٍ احْتِمَالًا لِلْعِلْمِ فَلْيُلَوِّحْ لَهُ بِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا كَمَا يُعَلِّمُ الطَّيْرُ أَفْرَاخَهُ الطَّيَرَانَ، وَكَمَا يُعَلِّمُ السَّبَّاحُ السِّبَاحَةَ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ يُصَرِّحُ لَهُ بِالآيَاتِ الَّتِي تُبَيِّنُ إِظْهَارَ قُدْرَةِ المَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ القُرْآنِ، وَكُلَّ مَا وَجَدَ مِنْهُ قُوَّةَ احْتِمَالٍ زَادَهُ، وَإِنْ وَجَدَ بِهِ ضَعْفًا عَدَلَ بِهِ إِلَىٰ طَرِيْقِ التَّشْبِيْهِ وَيُلَوِّحُ لَهُ بِالآيَاتِ وَالمَعَاجِزِ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَسَبَهَا أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَىٰ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنْ وَجَدَ بِهِ ضَعْفًا عَنْ حَمْلِ ذٰلِكَ، فَلَا يُحَمِّلُهُ مَا لَا يُطِيْقُ بَلْ يَعْدِلُ بِهِ إِلَىٰ عِلْمِ الظَّاهِرِ وَيَسْتَدْرِجُهُ إِلَىٰ ذٰلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 223
الصفحة 250 من 290