بِظَاهِرِهِمْ مِنَ العَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَيُعَلَّمُ وَيُفَقَّهُ وَيُكْشَفُ لَهُ عَنْ بَاطِنِ مَعْنَوِيَّةِ العَيْنِ وَيَسْتَشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ بِالآيَاتِ المَرْمُوزَةِ وَالمَعَانِي المَكْنُوزَةِ.
وَيُسْمِعُهُ وَالِدَهُ مَا لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ أَنَّ آلَ إِبْرَاهِيم -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَآلَ يَس -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَآلَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- هُمُ الذُّرِّيَّةُ الطَّيِّبَةُ وَالعِتْرَةُ الهَادِيَةُ الطَّاهِرَةُ.
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِي بْن إِبْرَاهِيم القُمِّي قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَ فِي القُرْآنِ آلَ إِبْرَاهِيم وَآلَ عِمْرَان وَآلَ مُحَمَّد فَأَسْقَطُوا مِنْهَا آلَ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ دَعَوْا إِلَى دِينِ الإِسْلَامِ، فَمِمَّا إِذَا سَمِعَهُ المُؤْمِنُ ازْدَادَ إِيمَاناً كَمَا يَقْرُبُ مَنْ سَمِعَهُ وَاعْتَقَدَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَنَطَقَتْ بِهِ الكُتُبُ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ




