مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 290

جَمِيعًا﴾(1) وَالتَّلْمِيْذُ هَدِيَّةُ اللّٰهِ فَلَا يَجُوزُ رَدُّ الهَدِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْ﴾، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَتَقَرَّبُوا إِلَىٰ اللّٰهِ بِإِيْصَالِ حَبْلِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(2)

وَعَبَّرَ عَنْ ذٰلِكَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الحاوي"، حَيْثُ قَالَ: لَا يَجُوزُ الكَسْبُ مِنَ المُؤْمِنِ كَمَا لَا يَجُوزُ تَخْسِيْرُهُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ.

وَالرِّبَا فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ: هُوَ أَنْ يَطْلُبَ الأَخُ مِنْ أَخِيْهِ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَظْلِمَهُ، وَالرِّبَا فِي البَاطِنِ: هُوَ الزِّيَادَةُ فِي الأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ وَنِسْبَتِهَا لِغَيْرِ أَصْحَابِهَا، أَوْ أَنْ يَرْوِيَ أَحَدُ الإِخْوَانِ حَدِيْثًا لِغَيْرِهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ لِلمُؤْمِنِ أَنْ يَظْلِمَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ لَا فِي دِيْنِهِ وَلَا فِي دُنْيَاهُ، وَلَا يَسْتَوِي اثْنَانِ فِي العِلْمِ وَالمَنْزِلَةِ فِي عَالَمِ البَشَرِ، وَإِذَا اقْتَرَضَ المُؤْمِنُ مِنْ أَخِيْهِ المُؤْمِنِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا لمُدَّةٍ

الهوامش

1()سورة المائدة آية 32
2()سورة البقرة آية 278-279
الصفحة 249 من 290