مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 290

عُقْدَةَ النِّكَاحِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ وَهُوَ التَّعْلِيْقُ وَهَذَا غَيْرُ مُقَيَّدٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّٰهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الحاوي": التَّلَامِيْذُ هُمُ المَسَاجِدُ وَلَا يَجُوزُ لمُؤْمِنٍ أَنْ يَمْنَعَ تِلْمِيْذَهُ مِنَ الوُصُولِ إِلَىٰ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ إِذَا رَضِيَ المُؤْمِنُونَ بِذٰلِكَ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَتِيْمٌ: لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾(2) وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ﴾(3) أَيْ حَقَّهُمْ مِنَ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَإِذَا كَانَ التَّلْمِيْذُ مِمَّنْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْعِلْمِ فَلَا يُطَارِحُهُ سَيِّدُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذٰلِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾(4)، وَبِهَذَا العِلْمِ الشَّرِيْفِ تَحْيَا النُّفُوسُ الَّتِي تَقَبَّلَتْ مَادَّةَ الحَيَاةِ مِنَ الكَوْنِ السَّابِعِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 114
2()سورة البقرة آية 174
3()سورة النساء آية 2
4()سورة النساء آية 5
الصفحة 248 من 290