وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَىٰ: هُوَ أَنْ يَلْقَاهَا فَيَقُولُ إِنِّي بِكِ لَرَاغِبٌ وَإِنِّي لِلنِّسَاءِ لمُكْرِمٌ فَلَا تَسْبِقِيْنِي بِنَفْسِكِ وَالسِّرُّ أَنْ لَا يَخْلُوَ مَعَهَا حَيْثُ وَعَدَهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ﴾(1): أَيْ مِنَ العَزْمِ عَلَىٰ مَا لَا يَجُوزُ، وَلَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ مَا يُضْمِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾(2)
أَيْ لَا تَبِعَةَ عَلَيْكُمْ مِنْ مَهْرٍ أَوْ وِزْرٍ مَا لَمْ يَحْصُلْ مُجَامَعَةٌ، إِلَّا أَنْ يُفْرَضَ تَسْمِيَةُ ذٰلِكَ شَرْعًا، وَأَنَّ المُطَلَّقَةَ الغَيْرَ مَدْخُولٍ عَلَيْهَا إِنْ سُمِّيَ لهَا مَهْرٌ فَلهَا نِصْفُ المُسَمَّىٰ، وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ لهَا مَهْرٌ فَلَيْسَ لهَا إِلَّا المُتْعَةُ، وَمَتِّعُوهُنَّ: أَيْ أَعْطُوهُنَّ مِنْ مَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ.
وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ قَالَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَعَلَىٰ الْوَارِثِ﴾(3): النَّفَقَةُ عَلَىٰ الوَارِثِ مِثْلُ مَا عَلَىٰ الوَالِدِ.




