تَعَالَىٰ وَهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَىٰ عِلْمٍ وَفِقْهٍ فِي دِيْنِهِمْ، وَأَمَّا السَّبِيْلُ: وَهُوَ مَنْ كَانَ عَلَىٰ النَّهْجِ القَوِيْمِ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ فَلَا يَجُوزُ حِرْمَانُهُ مِنْ إِلْقَاءِ العِلْمِ عَلَيْهِ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ العَارِفِيْنَ، وَالعِلْمُ: هُوَ المَالُ وَالرِّزْقُ الخَيرِيُّ وَالمَعْنَوِيُّ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ الزَّكِيَّةِ الخَيِّرَةِ الطَّاهِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)
فِي التَّفْسِيْرِ ظَاهِرًا: كُتِبَ القِتَالُ: أَيْ فُرِضَ عَلَىٰ المُسْلِمِيْنَ دِفَاعًا عَنْ أَرْضِ الإِسْلَامِ وَنَشْرِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يَخْفَىٰ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَارَبَ المُشْرِكِيْنَ وَغَزَاهُمْ نَحْوَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ غَزْوَةٍ، لِنَشْرِ دِيْنِ الإِسْلَامِ وَإِثْبَاتِ صِحَّةِ دَعْوَتِهِ، ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: فِي الحَالِ وَقَولُهُ: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ فِي العَاقِبَةِ، وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ القِتَالَ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ تَحْتَ رَايَةِ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ:
هُوَ الجِهَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ فَتَحَهُ اللّٰهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِه.




