وَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا وَعَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَعَنَ اللّٰهُ عَاقَّ وَالِدَيْهِ، كُلُّ ذٰلِكَ تَعْظِيْمًا لِلأُبُوَّةِ الرُّوحِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَاذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": أَمَّا تَقْدِيْمُ المِيْقَاتِ أَوْ تَأْخِيْرُهُ فَجَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ، إِذَا كَانَ عَلَىٰ المُؤْمِنِيْنَ حَرَجٌ مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يَرْصُدُوهُمْ فَيَجُوزُ عِنْدَهَا تَقْدِيْمُهُ أَوْ تَأْخِيْرُهُ، وَأَمَّا مِيْقَاتُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ آذَارَ شَرْقِيٍّ فَفِيْهِ تَنْزِلُ الشَّمْسُ فِي بُرْجِ الحَمَلِ وَهُوَ أَوَّلُ السَّنَةِ النَّيْرُوزِيَّةِ عِنْدَ الفُرْسِ وَلَكِنْ فِي عَهْدِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَمِدَ إِلَىٰ تَأْخِيْرِهِ إِلَىٰ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ لِأَنَّ الأَعْدَاءَ رَصَدُوا المُؤْمِنِينَ فَأَخَّرَ ذٰلِكَ المِيْقَاتَ هَذِهِ المُدَّةَ، وَلمَّا قَضَى المُؤْمِنُونَ المِيْقَاتَ تَفَرَّقُوا فَمِنْهُمْ مَنْ رَحَلَ إِلَىٰ الشَّامِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَحَلَ إِلَىٰ مِصْرَ وَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ فِي العِرَاقِ، وَلمَّا كَانَ مَوْعِدُ المِيْقَاتِ فِي عَامٍ قَادِمٍ أَبْقَوْهُ عَلَىٰ تِلْكَ الحَالِ مِنَ التَّأْخِيْرِ وَكَانَ عِيْدُ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ آذَارَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(2)




