وَأَمَّا نُوحٌ ابْنُ لَامَكَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- وَقِصَّتُهُ مَعَ قَوْمِهِ وَالطُّوفَانُ وَالسَّفِينَةُ مَشْهُورَةٌ فِي نُطْقِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَإِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- خَلِيلُ اللَّهِ، أَبُو الأَنْبِيَاءِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ تَارِحٍ وَلَيْسَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي القُرْآنِ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : إِنَّ لِلمَعْنَى أَسْمَاءَ تَعْرِيفٍ كَهَابِيلَ بْنِ آدَمَ وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَآصَفَ بْنِ بَرْخِيَا وَشَمْعُونَ بْنِ يُونَانَ وَعَلِي بْن أَبِي طَالِبٍ، وَجَعْفَر بْن مُحَمَّد وَمُوسَى بْن جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- :
لِأَنَّ الأَنْسَابَ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى مَا ظَهَرَ مِنَ الأَسْمَاءِ، فَنَرَى أَنَّ لِلمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَبَاً وَأُمَّاً وَأَوْلَاداً، وَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً، وَظُهُورُ هَذِهِ الأَشْخَاصِ بِالوِلَادَةِ كَظُهُورِ النَّارِ مِنَ الزِّنَادِ وَلَيْسَ فِي الزِّنَادِ نَارٍ، وَهَكَذَا يَنْزِهُونَ عَنِ الأَنْسَابِ، وَلَيْسَ كَمَا يَظُنُّ العَامَّةُ، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَا دَخَلَ شَرِيفٌ هَذَا البَيْتَ وَلَا سَمِعَ السِّرَّ أَبَداً.
وَكَانَ السَّيِّد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : يَقُولُ لِطَالِبٍ مِنَ الأَشْرَافِ عِنْدَ سَمَاعِهِ: نَزَّهْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَالأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ عَنْ كُلِّ مَا يَقُولُهُ المُلْحِدُونَ الجَاحِدُونَ وَبَرِئْتُ مِمَّنْ شَبَّهَهُ بِالمَخْلُوقِينَ وَإِنَّ نَسَبِي مُتَّصِلٌ




