وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَىٰ أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّىٰ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَإِذَا وَضَعَتْهُ أَعْطَاهَا أَجْرَهَا وَلَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ أَرْخَصُ أَجْرًا مِنْهَا فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ بِذٰلِكَ الأَجْرِ فَهِيَ أَحَقُّ بِابْنِهَا حَتَّىٰ تَفْطِمَهُ.
وَفِي التَّفْسِيْرِ أَيْضًا: إِنَّ الرَّضَاعَ عِشْرِيْنَ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ إِنْ أَرَدْنَهُ.
وَعَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ لِلصَّبِيِّ مِنْ لَبَنٍ خَيْرٌ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ، وَهَذَا مِمَّا وَرَدَ فِي الشَّرِيْعَةِ وَالمَذْهَبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾(1)




