مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 290

﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾(1) فَلَا يَحْمِلُهُ مَا لَا يُطِيْقُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾(2)

وَوَرَدَ فِي كِتَابِ "الحاوي" لِلشَّابِّ الثِّقَةِ: إِنَّ التَّلْمِيْذَ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ العِشْرَةَ وَلَمْ تُفْلِحِ المُذَاكَرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ طَلَّقَ سَرَاحَهُ بِإِحْسَانٍ وَبَعْدَ إِطْلَاقِ سَرَاحِهِ حَقَّ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ سَيِّدًا آخَرَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ أُمُورَ دِيْنِهِ، وَإِنْ حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ الثَّانِي، وَلَمْ يُحْسِنِ العِشْرَةَ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ، يَحِقُّ لِلتَّلْمِيْذِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَىٰ سَيِّدِهِ الأَوَّلِ، وَهَذَا مَعْنَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾(3) : وَظَاهِرُ ذٰلِكَ وَاضِحٌ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ.

فِي" أُصُولِ الكَافِي" قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَتِ المَرَاضِعُ مِمَّا تُدْفَعُ إِحْدَاهُنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الجِمَاعَ، تَقُولُ: لَا أَدَعُكَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْبَلَ فَأَقْتُلَ وَلَدِي هَذَا الَّذِي أُرْضِعُهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ تَدْعُوهُ المَرْأَةُ فَيَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أُجَامِعَكِ فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَيَدَعُهَا وَلَا يُجَامِعُهَا، فَنَهَى اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذٰلِكَ بِأَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَالمَرْأَةُ الرَّجُلَ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 229
2()سورة البقرة آية 286
3()سورة البقرة آية 230
الصفحة 238 من 290