مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 290

الثَّالِثَةَ، وَإِذَا كَانَ التَّلْمِيْذُ فِي شُرْبِ السُّؤْرِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِمَا وَلَا جُنَاحَ، فَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَهَذِهِ الشَّرَائِعُ وَالأَحْكَامُ فَرَضَهَا اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيَّنَهَا لِتَسْتَقِيْمَ أُمُورُكُمْ وَتَعْمَلُوا بِمَا آتَاكُمُ اللّٰهُ مِنْهَا، وَهِيَ لِلْعُلَمَاءِ وَلَيْسَتْ لِلْجَاهِلِيْنَ.

وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّقَاعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ شَرَّفَ اللّٰهُ العَلِيُّ مَقَامَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ عَلَىٰ العَالِمِ فَرْضًا وَاجِبًا أَنْ يَقُولَ لِتَلْمِيْذِهِ الَّذِي خَاطَبَهُ إِذَا قَوِيَ فِي عِلْمِهِ قَدْ أَطْلَقْتُكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُخَاطِبَ مَنْ آنَسْتَ مِنْهُ رُشْدًا وَتَنْشُرَ مَا عَلَّمْتَهُ بَيْنَ إِخْوَانِكَ وَتُذَاكِرَهُمْ، وَيَكُونَ وَالِدُهُ يُرَاعِيْهِ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَإِنْ رَآهُ عَالِمًا أَدِيْبًا يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطِبَ الرِّجَالَ وَيُذَاكِرَهُمْ تَرَكَهُ عَلَىٰ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ نَاهِضًا فِيْمَا عَلَّمَهُ، مَنَعَهُ مِنَ المُذَاكَرَةِ وَوَاظَبَ عَلَىٰ مُذَاكَرَتِهِ حَتَّىٰ يَقْوِيَ فِي عِلْمِهِ وَيَتَحَسَّنَ بَصِيْرَتُهُ فِي مُذَاكَرَتِهِ لِإِخْوَانِهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي مُخَاطَبَتِهِ، وَتَفَقَّهَ أَطْلَقَهُ وَهِيَ الثَّانِيَةُ وَإِنْ رَآهُ أَبُوهُ بَعْدَ المُوَاظَبَةِ مُقَصِّرًا فِي فَهْمِهِ لَيْسَ لَهُ نَهْضَةٌ بَيْنَ إِخْوَانِهِ فِيْمَا يَنْهَضُونَ بِهِ مِنَ العِلْمِ وَكَانَ قَبُولًا لمَا سَمِعَهُ مُعْتَقِدًا بِهِ، فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْهُ بِذَنْبٍ اسْتَحَقَّهُ فِي قَمِيْصِهِ فَيَأْمُرُهُ أَبُوهُ بِالإِمْسَاكِ عَنِ المُذَاكَرَةِ وَيَسْأَلُ اللّٰهَ لهُ الثَّبَاتَ وَالتَّوْفِيْقَ وَيُحْسِنُ مُصَاحَبَتَهُ، وَهَذَا مَعْنَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ:

الصفحة 237 من 290